العلامة الحلي

212

مختلف الشيعة

المتعة . لأنا نقول : لو كان كذلك لبينه - عليه السلام - لما فيه من الإبهام . ولما رواه عجلان بن صالح أنه سمع أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي وشهدت المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة الحج وطواف النساء ثم أحلت من كل شئ ( 1 ) . واعلم أن قوله - عليه السلام - : " ثم اعتلت قبل أن تطوف " المراد منه قبل أن تطوف كملا ، لما تقدم من اعتبار مجاوزة النصف . احتج ابن أبي عقيل بما رواه الحلبي في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن امرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال : لا ، لأن الله تعالى يقول : " إن الصفا والمروة من شعائر الله " ( 2 ) . وفي الموثق عن ابن فضال قال : قال أبو الحسن - عليه السلام - : لا تطوف ولا تسعى إلا بوضوء ( 3 ) . والجواب : الحمل على الاستحباب لما تقدم . ولما رواه إسحاق بن عمار في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة ؟ فقال : إي لعمري قد أمر رسول الله - صلى الله عليه وآله - أسماء بنت عميس فاغتسلت واستثفرت وطافت بين

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 394 ح 1374 ، وسائل الشيعة : ب 84 من أبواب الطواف ح 3 ج 9 ص 498 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 394 ح 1373 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السعي ح 3 ج 9 ص 530 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 154 ح 308 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السعي ح 7 ج 9 ص 531 .